أفادت الجمعية التونسية لعلوم الفلك، اليوم الجمعة 27 نوفمبر 2020، ان مركز الأجرام الصغيرة التابع لوكالة الفضاء الأمريكية الناسا، في قاعدة بياناته لهذه الأجرام، أعلن إقتراب قياسي لأحد الكويكبات يوم الأحد 29 نوفمبر 2020 و هو الكويكب المسمى بـ2000 WO107 في قاعدة بيانات JPL و الذي يبلغ قطره حوالي 500 م.

وأضافت الجمعية التونسية لعلوم الفلك، انه سيكون هذا الكويكب الأحد في أقرب مسافة له على الساعة 6 و 08 د بتوقيت تونس على مسافة أكثر من 500000 كم ( ما يقارب 11 مرة المسافة بين الأرض و القمر = 400000 كم).

ويعتبر المراقبون لهذا الكويكب أنه لن يشكل خطرا على الأرض وأننا سنكون بأمان بهذه المسافة. وفي المقابل، ستكون فرصة سانحة للفلكيين حول العالم لدراسة دقيقة لهذا النيزك.

ويذكر أن هذه الكويكبات هي مجموعة هائلة من الكتل الصخرية تدور حول الشمس، يتراوح حجمها من بضعة أمتار إلى مئات الكيلومترات و توجد أساسا في حزام رئيسي يسمى حزام الكويكبات يقع بين كوكبي المريخ و المشتري.

والنيازك أنواع، و منها نوع آتون وهي النوع الذي ينتمي إليها النيزك 2000 WO107 ، و هي من الكويكبات القريبة من الأرض و يتقاطع مسارها و مسار كوكبنا، و تبتعد جلها عنا بأقرب من وحدة فلكية(1 وحدة فلكية = 150 مليون كم ) و حسب قاعدة بيانات JPL، المحينة لسنة 2019، نعرف منهم قرابة 1500 كويكب.

يدور هذا الكويكب حول الشمس بـ380 يوما و مساره يسمح له أيضا من الإقتراب من كوكبي المريخ و عطارد و يعود للاقتراب من الأرض سنويا في بدايات شهر ديسمبر من كل عام.و بمناسبة هذا الإقتراب سينطلق العلماء في سلسلة من الدراسات المعمقة للكويكب 2000 WO107 لتحديد مكوناته و فهم مسارا.

هذا و يعتبر الفلكيين أن مثل هذه الأجسام هي التي جلبت الحياة إلى الأرض و هي تصنف كشواهد أحفورية لـ 5 مليارات من السنين من حياة المجموعة الشمسية.