يجد استعمال الأقنعة الواقية في تونس وعبر دول العالم للتوقي من خطر التقاط عدوى فيروس كورونا المستجد، رواجا رغم عدم ثبوت جدواه علميا في تحصين الوجه تماما من تسرب الفيروس.

ويقول عضو اللجنة العلمية لمجابهة فيروس كورونا المستجد الحبيب غديرة، أن القناع البلاستيكي لا يحمي الإنسان، مطلقا، من التقاط فيروس كورونا، موضحا أن الفتحات الموجودة على جانبي القناع البلاستيكي وأسفله تسمح بتسرب الهواء الملوث بهذا الفيروس وبرذاذ الانسان المصاب بسهولة تامة إلى الفم والأنف، وبالتالي لا يمكن اعتبار هذا القناع قناعا واقيا من هذا الفيروس بأي حال من الأحوال.

ومما يزيد الأمر خطورة، حسب قوله " أن حامل هذا القناع البلاستيكي يعتقد أنه قد اتخذ الاجراءات الوقائية اللازمة وأنه في مأمن من هذا الفيروس فيسمح لنفسه بالاقتراب من الناس وعدم احترام التباعد الجسدي والوجود في الأماكن المكتظة وهو ما يتسبب في "كارثة حقيقية ".

وقال غديرة "لا أستبعد أن يكون هذا القناع من بين أحد الأسباب التي زادت في سرعة انتشار هذا الفيروس، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، أن يضاهي استعماله فعالية الكمامة في حماية الانسان من عدوى هذا الفيروس، فهي تحمي من يرتديها بصورة فعالة جدا شريطة أن يلتزم بجملة الإجراءات اللازمة المتعلقة بصيانتها وبمدة صلوحيتها ".

ودعا غديرة إلى ارتداء الكمامات وعدم استبدالها مطلقا بالأقنعة البلاستكية، قائلا "صحيح أن ارتداء القناع البلاستيكي مريح أكثر ويسمح للانسان بالتنفس بطريقة أفضل لكن ما قيمة كل ذلك إن لم تكن قادرة على وقاية الإنسان من هذه الآفة."

كما توصلت عدة دراسات علمية حول العالم إلى أن الأقنعة البلاستكية غير ناجعة مطلقا في حماية الإنسان من عدوى فيروس كورونا ، إذ أكد باحثون من كلية الهندسة وعلوم الكمبيوتر بجامعة فلوريدا أتلانتيك بناء على تصورات نوعية لاختبار كيفية أداء أقنعة الوجه والأقنعة المزودة بالصمامات في إعاقة انتشار الرذاذ، أنه يمكن أن يكون للاستخدام العام الواسع لهذه البدائل للأقنعة العادية تأثير سلبي على جهود التخفيف من انتشاره.