دعت الجمعية التونسية لطب الإدمان اليوم الخميس 28 ماي 2020، إلى الكف عن التعاطي مع مسألة الكحول من منظور أخلاقي وضرورة وضعها في إطار الإدمان والتعامل معه كمرض مع وجوب تمكين ضحاياه من الرعاية الصحية اللازمة من الجانب العلاجي والوقائي.

وطالبت الجمعية وزارة الصحة إلى الشروع الفوري في وضع استراتيجية وطنية لعلاج إدمان الكحول مع تشريك الخبراء الفاعلين في الميدان من جمعيات علمية ومجتمع مدني.

كما استنكرت في بيان لها حادثة التسمم الجماعي لـ65 شخصا بمنطقة حاجب العيون من ولاية القيروان بسبب احتسائهم للمادة العطرية "القوارص" والمشبعة بنسب مرتفعة من كحول "الميثانول".

وعبرت الجمعية عن أسفها للكارثة التي أودت بحياة 7 أشخاص وإصابة 3 أشخاص بالعمى في حين لا تزال حالة 8 أشخاص حرجة منددة بالتعاطي غير الجاد مع المأساة من قبل الأطراف المسؤولة.

وأكدت الجمعية فشل سياسات الردع والمنع مشددة على ضرورة تعويضها بمقاربة الحد من المخاطر والإحاطة الشاملة إلى جانب اعتبار التدابير الوقائية السبيل الأساسي لتفادي تكرار مثل هذه المأساة في المستقبل.

وقد أفاد مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي بإسم المحكمة الابتدائية بالقيروان، نزار الغريبي، في تصريح سابق، بأن قاضي التحقيق أصدر أمس الأربعاء 4 بطاقات إيداع بالسجن ضد 4 أشخاص في قضية التسمم الجماعي بعطر "القوارص" المخلوط بـ"الميثانول"، والإبقاء على شخص خامس على ذمة القضية بحالة سراح.