تميّزت جودة الهواء في تونس بتحسّن ملحوظ خلال فترة الحجر الصحّي العام والتي استمرت لمدة شهر ونصف تقريبًا وتسجيل انخفاض لتلوث الهواء، وفق نتائج تقرير أعده المعهد الوطني للرصد الجوي.

وانطلق الحجر الصحي العام في تونس يوم الأحد 22 مارس 2020 في نطاق التوقي من عدوى فيروس كورونا الذي أقرته الحكومة.

وكشف التقرير حسب "وات"، أنه لوحظ خلال فترة الحجر الصحي العام، انخفاض كبير لغاز ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت نتيجة انخفاض الأنشطة البشرية بشكل رئيسي في العديد من المدن التونسية ولا سيما بالشمال والوسط .

وأشار المعهد إلى أنه قام في الغرض باستخدام قياسات الأقمار الاصطناعية التابعة للمركز الأوروبي والتي تم تحليلها وتطويرها بالمعهد الوطني للرّصد الجوي بتونس.

وقد أظهرت تحاليل المعهد للمعدّل الشهري لقيمة الانبعاثات لـ4 ملوثات( وهي أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون بالبلاد التونسيّة)، أنه بالنسبة إلى الملوثات الثلاثة الأولى تمت معاينة انخفاضا ملحوظًا خلال فترة الحجر الصحّي العام و المرتبطة أساسا بانخفاض في انبعاث الملوثات من خلال حركة المرور على الطرقات والمصانع.

أما بالنسبة إلى الملوث الرابع الأوزون، فقد أظهر ارتفاعا ملحوظا يرجع بشكل رئيسي إلى إدماج غاز الأكسجين مع النيتروجين، والذي يحدث غالبًا عند ظاهرة الاحتراق عند درجة حرارة عالية مع وجود الأكسجين الزائد.

كما أبرز الحجر الصحّي العام تغيّرا ملحوظا في جودة الهواء من خلال البيانية الشهرية لأغلب المناطق التونسية من خلال تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون والأوزون، الملوثات المعروفة و التي لها آثار ضارة على صحة الإنسان.

و في سياق متصل أورد التقرير أن المعهد الوطني للرصد الجوي قام بمقارنة الوضع الطبيعي (الرّاجع للسنة الماضية2019) مع السنة الحالية المتميّزة بالحجر الصحّي العام لشهري مارس وأفريل، إذ تمت ملاحظة انخفاض في قيمة تركيز الملوّثات ذات التأثّير على صحة الإنسان و كذلك على المناخ.

وات