لا يزال أحد عمالقة أبحاث الإيبولا والإيدز، بيتر بيوت 71 عاما، يكافح من التعافي من فيروس كورونا، قائلا إن "الفيروس المستجد ينتقم مني بعدما جعلت حياة الفيروسات صعبة".

ووفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، فإن الدكتور بيتر بيوت، وهو مدير مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي، عانى بشدة وما يزال يعاني من تداعيات "كوفيد-19".

وقال في حديث عبر سكايب "قبل أسبوع، لم يكن بإمكاني إجراء هذه المقابلة.. هذا انتقام من الفيروسات بعدما جعلت حياتها صعبة.. الآن تحاول هذه الفيروسات الإيقاع بي.. كورونا كاد أن يودي بحياتي".

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن بيوت يوصف بـ"صائد الفيروسات"، لكن كورونا جعله فريسة له بعدما استخف به.

وقال بيوت "لقد استهنت به وبقوته.. خطئي أنني اعتقدت أن كورونا يشبه السارس، الذي كان محدودا في نطاقه، أو مثل الإنفلونزا العادية.. لكنه ليس كذلك، لم أكن أظن أنه سينتشر بهذه السرعة".

وقد اكتشف بيوت عام 1976، عندما كان طالبا في علم الفيروسات، رفقة فريق دولي فيروس "إيبولا"، وذلك في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

كما كان من بين مكتشفي الإيدز عام 1980، وخلال الفترة الممتدة ما بين 1991 و1994، ترأس الدكتور بيوت الجمعية الدولية للإيدز، ثم مدير برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية.

وقد شعر بيوت يوم 19 مارس بأعراض كورونا (حمى وصداع وتعب)، وقال في قرارة نفسه "آمل أن لا يكون كورونا"، لكن حالته ازدادت سوء، وبعد الخضوع للاختبار يوم 26 مارس، كانت النتيجة إيجابية.

ورغم تحول نتيجة اختباره إلى سلبية وخروجه من المستشفى يوم 8 أفريل، يقول بيوت إنه ما يزال يعاني من التداعيات بسبب ما وصفها بـ"رد الفعل المناعي المتأخر".