بيّنت الاخصائية النفسية في علم النفس العصبي السريري أماني سرحان، أن الأطفال ذوي تشتت الانتباه والإفراط في الحركة يعانون من مشكل ضيق الفضاء الذي لا يسمح لهم بالتحرك بحرية وممارسة الأنشطة الرياضية التي يحتاجون لممارستها بصفة مضاعفة مقارنة بالطفل العادي، خاصة في الظروف الحالية في ظل الحجر الصحي وملازمة المنزل طوال الوقت.

ويبقى الطفل الذي يعاني من إفراط الحركة وتشتت الانتباه في علاقة توتر وتشنج مع الأفراد الذين يتقاسمون معه الفضاء وذلك لعدم قدرة الولي على فهم طفله الذي تكون قدرته على استيعاب بعض التعليمات منقوصة.

ويعرف اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بكونه أحد اضطرابات النمو العصبية يحدث في مرحلة الطفولة، ويستمر حتى مرحلة البلوغ ومرحلة الرشد بأشكال وأعراض مختلفة و لا يوجد أسباب واضحة ودقيقة حول سبب حدوثه ولكن يوجد بعض الدراسات التي أثبتت ارتباطه ببعض العوامل ويكون العلاج الدوائي فعال في السيطرة على الأعراض ولكن استخدامه لا يغني عن العلاج السلوكي والتربوي.

وأضافت الاخصائية النفسية أنه في أغلب الأحيان لا يستطيع الطفل استكمال بعض الأنشطة أو المهمة التي كلف بها بسبب تشتت الانتباه الذي يعاني منه ولا يستطيع الولي أن يحتويه، لذلك فمن الضروري أن يتفهم الولي حالة طفله التي تكون كل تصرفاته خارجة عن نطاقه وذلك حتى لا تتولد صعوبات في التعامل بين الولي وطفله، كما أنه من الضروري منح الطفل أوقات راحة عندما يتم تكليفه بنشاط معين وضرورة استكماله على غرار ترتيب غرفته أو ترتيب أدواته المدرسية.

واقترحت الأخصائية في تصريح لـ"وات" تحديد جدول زمني يكون مرئيا للطفل يتم تعليقه على الحائط في غرفته يقسم من خلاله الولي أوقات فراغ طفله وينوع فيه الأنشطة التي يجب أن يقوم بها بشكل مرن، مؤكدة ضرورة اتباع النهج المرن في القيام بالأنشطة البيداغوجية التي لايمكن ان تتجاوز حيزا زمنيا طويلا وعدم الإطالة على الطفل مشددة على ضرورة أن يعمد الولي الى ترغيب طفله في الدراسة.