بعد فشل محاولات التفاوض بين المركزية النقابية ورئاسة الحكومة للزيادة في أجور أعوان وإطارات الوظيفة العمومية، يخوض الإتحاد العام التونسي للشغل اليوم الخميس 22 نوفمبر 2018، إضرابا عاما في الوظيفة العمومية، 

وليس هذا الإضراب الأول من نوعه في تاريخ المنظّمة الشغيلة في تونس اذ يوثّق التاريخ التونسي مسيرة حافلة لاتحاد الشغل من أول أضراب قام به دفاعا عن القضية التونسية ضدّ الاحتلال الفرنسي إلأى غاية إضراب اليوم دفاعها نصرة للحقوق الاجتماعية للعمال والموظفين.

 ديسمبر 1951
أول إضراب عام قرره الإتحاد، وكان بهدف الدفاع عن القضية التونسية العادلة ومؤازرة حزب الدستور الجديد في المطالبة بالحقوق التونسية الثابتة ورفضا للموقف الفرنسي الرسمي المتمثل في محاولة تكريس السيادة المزدوجة في تونس.
وتكرر هذا الإضراب طيلة فترة الثورة التونسية ضد الاستعمار الفرنسي.

26 جانفي 1978 أو ما يعرف بـ''الخميس الأسود"
إضراب أُعلِن في عهد الحبيب بورقيبة أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال عام 1978. وكان فاتحة عقودٍ من التحركّات العمالية، التي طالبت بشروط تعاقدية أفضل ورواتب أعلى وظروف عمل مناسبة، كما طالبت بحلٍ لمشكلة البطالة المتفشية، لاسيَّما في المناطق الداخلية من البلاد، التي كانت تعاني تهميشاً تاريخياً ومنهجياً.

14 جانفي 2011.. ''هروب بن علي''
في الوقت الذي كانت فيه أخبار الاحتجاجات والرصاص والدماء تأتي من مختلف جهات البلاد، قررت المركزية النقابية الإضراب العام، وتُرك المجال للاتّحادات الجهوية في اختيار كلّ ولاية الموعد المناسب لإضرابها. ثم انطلقت الإضرابات الجهوية يوم الثلاثاء 11 جانفي 2011 وتواصلت أيام الأربعاء  والخميس لتنتهي الجمعة 14 جانفي 2011 بإضراب كلّ من ولايتيْ صفاقس وتونس العاصمة. 
انتهى الإضراب العام بإسقاط حكم ابن علي، بعد هروب الأخير من البلاد عشية الجمعة 14 جانفي 2011 .

8 فيفري 2013.. إغتيال الشهيد شكري بلعيد
الإضراب العام الوطني كان 8 فيفري 2013، إثر اغتيال شكري بلعيد وهو إضراب جاء كرد فعل على جريمة اغتيال الشهيد شكري بلعيد.

22نوفمبر 2018...إضراب معركة الكرامة

لقبه الأمين العام للمنظّمة الشغيلة بيوم معركة الكرامة وفيه قرّر الاتحاد بهياكله المركزية والجهوية الدخول في إضراب عام بكامل الجمهورية التونسية رفضا للاوضاع الاقتصادية والسياسة والاجتماعية في البلاد، ومطالبة بالترفيع في أجور موظفي الوظيفة العمومية والالتزام بالسيادة الوطنية دون أي تدخلات اجنبية خارجية.