يمكن لتونس أن تستفيد من تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" على مستوى استقطاب الاستثمارات الدولية لا سيما في قطاعات حيوية وهامة على غرار الصناعات الصيدلية وقطاع الادوية. وتؤكد الدراسات الاستشرافية على المستوى الدولي وعمليات اليقظة على الصعيد الوطني، ان تونس بامكانها الاستفادة من هذه الجائحة إثر انتهائها من خلال اعتزام صناع القرار خاصة في منطقة الاتحاد الأوروبي عدم التعويل على التزود من مناطق بعيدة جدا (دول شرق اسيا) والبحث عن مناطق قريبة على غرار دول شمال افريقيا ودول أوروبا الشرقية، حسب ما كشف عنه مصدر بوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء .

وتابع بالقول، أن جل دول الاتحاد الأوروبي التي تأثرت كثيرا من ازمة كوفيد 19 وجدت عدة صعوبات في التزود بالمستلزمات الطبية من دول شرق اسيا وتحديدا الصين ما سيدفعها الى الاستثمار في دول قريبة وبكلفة نقل اقل.

ورجح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ان تستقطب تونس في الفترة القادمة (دون تحديدها زمنيا) وعقب انتهاء ازمة فيروس كورونا، استثمارات دولية هامة في مجالات الصناعات الغذائية والأدوية وتقنيات الاتصال الحديثة والصناعات الالكترونية والكهربائية.

وأفاد ان الوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي بدأت في تلقي طلبات واستفسارات عن بعد من عدة مؤسسات اجنبية مختصة في المعلوماتية والبرمجيات التي ترغب في الانتصاب في تونس.

وشدد على ان لتونس حظوظ وافرة لاستقطاب استثمارات دولية ما بعد ازمة كورونا من منطلق توفر اليد العاملة الكفاة والقرب الجغرافي وكلفة انتاج تنافسية، مع التاكيد على اهمية مواصلة مزيد الاهتمام بالبنية التحتية من خلال الحرص على توفير مناطق صناعية مهيأة تتوفر بها فضاءات جاهزة وتستجيب الى المعايير الدولية.

ولفت الى ان الوكالة العقارية الصناعية تشتغل حاليا على مشروع جديد يتمثل في تهيئة مناطق صناعية بها محلات وفضاءات صناعية مشيدة ومجهزة لكي تساعد المستثمر الأجنبي على الانطلاق في اسرع وقت في انجاز مشروعه.