وترتبط نسبة نمو الاقتصاد التونسي، بمعطيات عالمية وأخرى إقليمية لخصها البنك العالمي في "تحسن طفيف للنّمو العالمي ليبلغ 2،5 بالمائة سنة 2020 وسط تزايد الديون وتناقص نمو الإنتاجية"، وفق بيان صحفي اصدره البنك يوم 8 جانفي 2020 من واشنطن حول التقرير.
وكان البنك الدولي توقع في نفس التقرير الصادر سنة 2018، أن ينمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2،9 بالمائة خلال سنة 2019 على أن يبلغ 4ر3 بالمائة سنة 2020 ونسبة 6ر3 بالمائة سنة 2021، وهو ما تمت مراجعته نحو التخفيض في النسخة الحالية للتقرير.
ويرى البنك الدولي في تقرير الافاق الاقتصادية - جانفي 2020 ، ان معدل النمو الاقتصادي العالمي سيرتفع الى 5ر2 في 2020، مع تعافي معدلات الاستثمار والتجارة تدريجيا من مستوياتها المتدنية العام الماضي، لكن مخاطر التراجع لا تزال قائمة".
وتوقع البنك تراجع معدل نمو مجموعة الاقتصادات المتقدمة إلى 4ر1 بالمائة في عام 2020 وتسارع وتيرة النمو بالاقتصاديات النامية ليصل الى 4،1 بالمائة.
وعقبت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات جيلا بازارباسيوغلو على التقرير بالقول: "نظرا لاحتمال استمرار بطء معدلات النمو في الاقتصادات الصاعدة والبلدان النامية، يجب على واضعي السياسات اغتنام الفرصة للقيام بإصلاحات هيكلية تعزز النمو واسع القاعدة".
وتشير توقعات البنك الدولي إلى أنّ نسبة النمو بمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ستبقى متواضعة في حدود 4ر2 بالمائة 2020، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى انتعاش الاستثمار وتحسن مناخ الأعمال.
واضاف التقرير أنّ معدل النمو بالبلدان المصدّرة للنّفط سينتعش ليبلغ 2 بالمائة كما ستدعم استثمارات البنية التحتية وإصلاحات مناخ الأعمال، معدل النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 2ر2 بالمائة في حين ان معدل النمو في البلدان المستوردة للنفط سيرتفع إلى 4ر4 بالمائة.
وحذّر التقرير من آثار موجات تراكم الديون التي بدأت منذ سنة 2010 لافتا الى ان ضعف الانتاجية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية يعود الى عدة اسباب من بينها ضعف معدلات الاستثمار وتناقص عمليات إعادة توزيع الموارد بين القطاعات.
واعتبر التقرير ان "ضوابط الأسعار"، أفضت إلى نتائج سيئة في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية خاصة وان هذه الضوابط تُستخدم في بعض الأحيان كأداة لتنفيذ السياسة الاجتماعية، مما قد بتسبب في إضعاف الاستثمار والنمو.
ويتطلب الحفاظ على مستويات متدنية ومستقرة للتضخم وسط الضغوط المتزايدة على المالية العامة وخطر صدمات أسعار الصرف، أن يعمل واضعو السياسات بالدول النامية، على تدعيم أُطُر السياسات النقدية وقدرات البنوك المركزية وإبدال ضوابط الأسعار بسياسات أكثر كفاءة.