قال رئيس الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية، أحمد كرم، إن البنك المركزي اتخذ قرارا يلزم البنوك بعدم تجاوز قروضها الموجّهة للحرفاء 120 بالمائة من قيمة ودائعها.

وأوضح أن البنك المركزي التونسي هو الذي يوفر السيولة للبنوك لإعادة تمويلها مقابل صرفها القروض، وهو ما تسبب في ارتفاع التضخم المالي، الذي بلغ 7.4 بالمائة وسط توقعات بارتفاعه إلى 10 بالمائة، لافتا إلى أن التضخم المالي، الذي يتكفّل البنك المركزي بمجابهته، ينتج عن ارتفاع الطلب أكثر من العرض.
وفسّر كرم، في حوار بإذاعة الجوهرة أنّ الطلب في تونس (الزيادة في الأجور والالتجاء الكبير للاقتراض) فاق العرض (عدم تطور الإنتاج وانخفاض نسبة النمو).

وتفوق حاليا قيمة قروض أغلب البنوك 120 بالمائة من قيمة ودائعها، وفق كرم، وللتخفيض فيها يجب إما الترفيع في الودائع، وهذا غير ممكن لعدم توفر سيولة في تونس، أو التخفيض في القروض وهو الحل الذي ستجد البنوك نفسها مجبرة على تطبيقه.

كما أوضح، أن 4 إجراءات ضرورية لمقاومة التضخم، أولها إعادة النظر في الضرائب حتى لا تجد المؤسسات والأشخاص نفسها مضطرة للعمل في السوق الموازية لا السوق المنظمة لتوفير أكثر مرابيح.
أما الإجراء الثاني فيتمثل في تشجيع المواطنين على الادخار الذي يشهد انخفاضا متواصلا، إلى جانب حثهم على التخلي على المعاملات بالأوراق النقدية وإتباع التحويلات البنكية والآليات النقدية الحديثة، ثم أخيرا تسديد البضائع والخدمات عبر الهاتف الجوال.