أشرف وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين صباح اليوم الاثنين 08 أفريل 2019 بحضور كمال الحاج ساسي مستشار رئيس الحكومة على اجتماع مجلس الديوان الذي خُصّص لمناقشة الخطة الوطنية لتأهيل المؤسسات الثقافية العمومية بمشاركة المندوبيين الجهويين وعدد من اطارات الوزارة.
وشدد الوزير في مداخلته على ضرورة تأهيل المؤسسات الثقافية العمومية بمختلف الجهات بما فيها دور الثقافة والمكتبات الجهوية والعمومية في مستوى الموارد المالية والبشرية، وفي مستوى الأنظمة الأساسية والتشريعات القانونية فضلا عن البنية التحتية والتجهيزات، وهو ما أوصى به السيد يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية خلال افتتاح فعاليات الدورة 35 من معرض تونس الدولي للكتاب.

تركيز 100 نواة مكتبية بالسجون وبمراكز الإدماج الاجتماعي ومراكز إيواء المسنين

وأشار إلى أن رئيس الحكومة قد اتخذ العديد من الإجراءات الإصلاحية في قطاع الثقافة حيث أوصى بأهمية التدخل لفائدة دور النشر التونسية التي تشكو صعوبات مالية ومهنية والعمل على إسنادها وحسن تدعيمها والسعي إلى إعادة هيكلة هذا القطاع.
وأوصى رئيس الحكومة بالشروع في إحداث برنامج وطني لتشجيع الصناعات الثقافية والابداعية كما دعا إلى ضرورة تركيز 100 نواة مكتبية بالسجون وبمراكز الإدماج الاجتماعي ومراكز إيواء المسنين، وهو ما انطلقت فيه فعليا وزارة الشؤون الثقافية ضمن برنامجها الخصوصي الثقافة التضامنية المندمجة.

وزير الشؤون الثقافية: ضرورة استفادة المؤسسات العمومية من إمكانيات برامج التعاون الدولي

واطلع وزير الشؤون الثقافية خلال الاجتماع على جملة الإشكاليات وأبرز المقترحات التي طرحها عدد من المندوبيين الجهويين داعيا إلى ضرورة تطوير مضمون هذه المؤسسات وتنظيم عملها وإعادة هيكلتها لضمان النجاعة والمردودية الحقيقية للعمل الثقافي بالاعتماد على الخطة الوطنية لتأهيل المؤسسات الثقافية.
وتهدف هذه الخطة إلى تأهيل البنية الأساسية والتجهيزات لحوالي 100 دار ثقافة من مجموع 225 وحوالي 200 مكتبة عمومية من مجموع 431 و10 معاهد عمومية للموسيقى والرقص إلى جانب 09 مركز فنون درامية وركحية.
كما ترمي إلى إطلاق 200 مبادرة شراكة مع الجمعيات الثقافية المحلية لتنفيذ جملة من البرامج والأنشطة مع مؤسسات العمل الثقافي و50 مبادرة شراكة أخرى مع القطاع الخاص لاستغلال وتأثيث المؤسسات العمومية للعمل الثقافي بالبرامج والمشاريع الفنية.

وفِي هذا السياق أذن الوزير بإحداث:
ـــجائزة مدن الفنون للمبادرات الثقافية والفنية
ـــ جائزة ساحات الفنون
ـــ جائزة مدن الحضارات
ـــ جائزة أنشط مؤسسة ثقافية
ـــ جائزة أجمل مؤسسة ثقافية
وفِي نفس الإطار دعا إلى أهمية الاستثمار في الحرية والابداع وتكريس مبدأ اللامركزية الثقافية وإرساء أسس ثقافة القرب لفتح المجالات أكثر أمام التصور الخلاق والخيال والجمال..
كما أكد على ضرورة تنظيم مجموعة من الاجتماعات واللقاءات الدورية في كل الأقاليم لرصد النقائص والاخلالات بالاعتماد على برمجة وفق الأهداف، داعيا كل المؤسسات الثقافية العمومية إلى الاستفادة من برامج التعاون الدولي وما تتيحه من إمكانيات مادية وتقنية.
ونوه الوزير بأهمية وضع خطة اتصالية واعلامية للتعريف بالمؤسسات الثقافية العمومية والإحاطة بالموارد البشرية وتنمية القدرات من خلال تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية الشاملة لفائدة العاملين وتوفير تجهيزات رقمية متطورة.

مراجعة منهجية اقتناء ودعم قطاع الكتاب

وفِي ما يتعلق بالمطالعة العمومية، اقترح وزير الشؤون الثقافية وضع خطة وطنية تستجيب لخصوصية كل جهة خاصة في ما يتعلق بالأحياء الشعبية والسعي إلى الترفيع في مؤشرات الترغيب في المطالعة.
ودعا الوزير إلى ضرورة مراجعة منهجية اقتناء ودعم قطاع الكتاب والحرص على مزيد تنظيم عمل لجانه وفق معايير المصداقية.
وفي سياق متصل أفاد بأهمية أن يشمل التعريف بالأعلام كل الأدباء والمفكرين التونسيين دون الوقوف على فترات معينة والسعي إلى إثراء مجمل التظاهرات الثقافية التي تندرج ضمن البرنامج الوطني للثقافة "تونس مدن الآداب والكتاب"