يمتاز الفضاء الثقافي بإحترامه للقواعد الفنيّة والتقنيّة الضروريّة للعمل الفنّي ليفتح مجالا لمختلف الأنماط الفنيّة لتحظى بفرصة ممارستها داخل فضاء الدوندي، الذي لا يغلق أبوابه أمامهم حتى في عطلة نهاية الأسبوع.
و يحتوي الفضاء على حديقة خضراء جميلة، تزيّنها بعض الشعارات المرسومة على الحائط، تشدّ انتباه الزائر منذ توقفه أمام سور البناء، يكشف الدوندي عن ملامحه الكبرى وذوق صاحبته الفني، وبمجرّد اجتياز مدخل الفضاء، تبدأ رحلة اكتشاف عوالم الفنّ في الفضاء والتي يطغى عليها عالم الموسيقى، إذ يحتوي هذا الفضاء الثقافي الجديد على فضاء للنشاط الموسيقي، وفيه 3 قاعات لتعلّم العزف على آلة البيانو من بينها قاعة دروس كبرى تحتوي على مكتبة موسيقيّة صغيرة كما يضمّ قاعة للعزف على الآلات الوترية.
وسيكون هذا الفضاء مخصصا للأنشطة التكوينية في المجال الموسيقي بهدف استقطاب عدد مهم من الشغوفين بالنشاط الموسيقي تعلّما وممارسة من كل الفئات العمريّة.
كما يحتوي الدوندي على فضاء للنشاط السينمائي ويهدف إلى تنمية الثقافة السينمائية التي ستكون محل اهتمام ورعاية من قبل القائمين عليه وذلك ببرمجة عروض سينمائية تليها جلسات نقاش و ورشات في الإنتاج السينمائي.
ولم يتغافل القائمون على الفضاء على أهمية توفير قاعة عروض موسيقيّة في مساحة أرضية، جعلت من قبو الفضاء ركحا صغيرا يتيح لحوالي 65 محبا للفن فرصة حضور حفلات موسيقيّة صغيرة.
وقد تمّ تهيئة القاعة بما يسمح بأن تكون قاعة حفلات وأيضا فضاء للرقص والكوريغرافيا والتعبير الجسماني في آن واحد إذ زيّنت واجهتها اليمنى بالبلّور وأثثت بكراسي متحرّكة تيسّر عمليّة تحويل القاعة حسب جدول الأنشطة.
كما يحتوي الدوندي على فضاء للفنّ التشكيلي يجاوره مقهى ثقافي وهو فضاء مفتوح لرواد "الدوندي" ولمرافقيهم ولمحبّي الثقافة جميعا.
وللإشارة فإنّ كلمة دوندي أو دويندي أصلها اسباني وتحديدا من المناطق ذات الإرث الثقافي الأندلسي وهي كلمة غير قابلة للترجمة والتصريف، حفظت كما هي في مختلف المعاجم اللغويّة.
وارتبطت العبارة بالفنون وخاصة فنّ الفلامنكو وعرفت على أنها لحظة الأداء الصادق و"التخمّر" والاندماج الكلّي التي تعتري الفنان وهو يرفع صوته بالغناء. وهي لحظة روحيّة فنيّة لا حدود فيها للغة ولا للزمان أو المكان.