شارك وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين اليوم الجمعة 21 سبتمبر 2018 في المؤتمر الثاني
لوزراء الثقافة دول الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط (حوار5+5 ثقافة) المنعقد بلشبونة بالبرتغال، تحت شعار : غرب متوسطي ، حوار وجسور وتراث ثقافي وأجيال جديدة محركة للتفاعل بين كل الشعوب" ضمن وفد رسمي متكون من سفيرة تونس بلشبونة  سلوى البحري و ممثلين عن ديوان وزير الشؤون الثقافية مكلفين بمأمورية، محمد الحداد، المسؤول عن منتدى تونس الدولي للحضارات سيماء المزوغي المسؤولة عن الإعلام و الاتصال.

و لقد شارك في هذا المؤتمر
وزراء ثقافة وبعثات ديبلوماسية ومنظمات دولية من تونس والمغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا ومالطا وإسبانيا وفرنسا وإيطال
وأكد الوزير على أن حكومة الوحدة الوطنية التونسية تسعى الى تعزيز الريادة الثقافية لتونس في الفضاء الاورومتوسطي عبر سياسة تنتهج التشاركية مع المجتمع المدني و الديمقراطية مع ما تحمل من حقوق مواطنية و حرية تعبير و تنظم و روح مبادرة ابتكارية و تنمية جهوية و محلية لا تقصي احدا. 

وقد وفرت ميزانيات هامة خدمة لهذا الغرض و دفعا بالتنمية الثقافية بجميع الجهات.

و قد كانت تونس سباقة كذلك في السنتين الاخيرتين، من خلال رئاسة مؤتمر وزراء الثقافة العرب 2016-2018 ، الى تقديم المبادرات و تنظيم الملتقيات والاجتماعات والندوات، ومنها عديد المؤتمرات الوزارية علاوة عن تنظيمها الاجتماع الأول لوزراء الثقافة لدول الحوض الغربي للمتوسط (حوار 5+5 ثقافة) يوم 10 فيفري 2017 في تونس، حول موضوع "الثقافة في خدمة التقارب والتنمية المتضامنة بين بلدان الحوض الغربي للمتوسط" بحضور وزراء الثقافة بدول حوار 5+5 ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الثقافي بالحوض الغربي للمتوسط والتوقيع على "بيان تونس".


وباقتراح من وزير الشؤون الثقافية في مؤتمر لشبونة، حظي بالموافقة و بالإجماع، ستنظم تونس المهرجان المتوسطي للفنون الرقمية "5 + 5" الذي يُعنى بالتراث المتوسطي ويسلط الضوء على مشاريع الشباب من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، كما ستقوم وزارة الشؤون الثقافية في نفس السنة بإنشاء مكتبة رقمية لدول الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط تعرّف بمختلف كتّاب هذه البلدان وتفتح مجالات التعاون بينهما.

وثمّن الحاضرون المقترحات التونسية، كما أشادوا بدور تونس الريادي في جعل الثقافة محورا من أهم محاور"حوار5+5" بين بلدان المتوسط الغربي، بالإضافة إلى سعي تونس أن يكون التنوع الحضاري لدول البحر الأبيض المتوسط بمختلف مراحله التاريخية مصدر إلهام للسياسات الثقافية المتوسطية بما من شأنه أن يعزّز اكثر فاكثر أواصر التعاون الثقافي القانوني والمؤسساتي و يحفظ تراث المنطقة المادي وغير المادي بغية إبرازه وتثمينه. هذا الى جانب عمل تونس لتطوير الصناعات الإبداعية وتنظيم تظاهرات الثقافية المشتركة بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط ، نقاط شدّد عليها الوزير محمد زين العابدين داعيا في الآن نفسه إلى أهمية العمل المشترك لنبذ كل مظاهر الإرهاب والتعصب ورفض الاختلاف و التنوع.


وقد سبق هذا الاجتماع الوزاري تنظيم اجتماعين تحضيريين الأول يوم 17 جانفي 2017 والثاني يوم 9 فيفري 2017 بحضور خبراء من مختلف الدول المعنية.


ونذكر أن المؤتمر القادم الذي يلتئم في 2019 سينعقد في الجزائر الشقيقة.