صندوق النقد الدولي.. هناك تحسن على مستوى تنفيذ السياسات والإصلاحات بدرجة كبيرة في تونس

  • 10 جويليا 12:08
  • 375


استكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 6 جويلية 2018 المراجعة الثالثة للبرنامج الاقتصادي التونسي الذي يدعمه اتفاق للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF). ويتيح استكمال المراجعة للسلطات التونسية شراء مبلغ يعادل 176.7824 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 249.1 مليون دولار أمريكي)، ليصل إجمالي عمليات الشراء بموجب الاتفاق إلى ما يعادل 808.1485 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 1139 مليون دولار أمريكي).

وكان المجلس التنفيذي قد وافق في 20 ماي 2016 على اتفاق مدته أربع سنوات للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد" بقيمة 2.045625 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 2.9 مليار دولار أمريكي، أو 375% من حصة عضوية تونس وقت الموافقة على الاتفاق). ويهدف برنامج الإصلاح الذي وضعته الحكومة ويدعمه اتفاق "تسهيل الصندوق الممدد" إلى تعزيز التعافي الاقتصادي عن طريق تخفيض مواطن الضعف الاقتصادية الكلية، وتأمين الحماية الاجتماعية الملائمة، وتشجيع النمو المنشئ لفرص العمل بقيادة القطاع الخاص. وتتضمن أولويات البرنامج إجراء إصلاحات مواتية للنمو ومُراعية للأبعاد الاجتماعية بهدف الوصول إلى استقرار الدين العام مع زيادة الإنفاق الاستثماري والاجتماعي. وتركز السياسة النقدية على كبح التضخم والحفاظ على مرونة سعر الصرف وتعزيز الاحتياطيات الدولية. وتركز الإصلاحات الهيكلية التي يدعمها الاتفاق على تحسين الحوكمة ومناخ الأعمال ومؤسسات المالية العامة والقطاع المالي.

 

وعقب مناقشة المجلس التنفيذي بشأن تونس، أدلى السيد ميتسوهيرو فوروساوا، نائب السيدة مدير عام الصندوق ورئيس المجلس بالنيابة، بالبيان التالي:

 

"انتعش النمو في أوائل 2018 وتحسنت مستويات الثقة، ولكن الاختلالات الاقتصادية الكلية لا تزال قائمة. فالبطالة لم تنخفض إلا بدرجة طفيفة، والتضخم مرتفع، وعجز الموازنة العامة والحساب الجاري كبير، والاحتياطيات الدولية أقل من المستويات المحبذة.

 

"وتحسن مستوى تنفيذ السياسات والإصلاحات بدرجة كبيرة منذ إجراء المراجعة الثانية. ولا تزال السلطات التونسية ملتزمة تماما باتباع منهج تدريجي ومتوازن اجتماعيا في إجراء الضبط الاقتصادي الكلي الذي يدعمه اتفاق مدته أربع سنوات للاستفادة من "تسهيل الصندوق الممدد". ويعتمد نجاح البرنامج الاقتصادي الذي وضعته السلطات على مواصلة الجهود للحد من مواطن الضعف الاقتصادي الكلي وضمان الحماية الاجتماعية الملائمة وتشجيع خلق الوظائف.

 

"ولتحقيق أهداف المالية العامة التي حددتها السلطات ينبغي معالجة الضغوط على الموازنة العامة. وتتضمن أولويات عام 2018 على مستوى السياسات تعزيز تحصيل الإيرادات، وإجراء تعديلات على أسعار الطاقة للحد من تأثير أسعار النفط الدولية على الموازنة، وتنفيذ عمليات المغادرة الطوعية للعاملين في الخدمة المدنية، وعدم منح أي زيادات جديدة في الأجور إلا إذا حقق النمو ارتفاعا غير متوقع، وإصلاح نظام معاشات التقاعد.

 

"ويوضح الارتفاع الكبير في سعر الفائدة الأساسية مؤخرا قوة التزام البنك المركزي بالحفاظ على استقرار الأسعار. وقد يتطلب الأمر تطبيق زيادات أخرى على أسعار الفائدة إذا لم يتباطأ معدل التضخم، وخاصة مع بقاء أسعار الفائدة الرئيسية سالبة بالقيم الحقيقية.

 

"وتمثل مرونة سعر الصرف، تدعمها زيادة المزادات التنافسية للعملة الأجنبية التي يعقدها البنك المركزي، مطلبا حيويا لتحسين مركز الحساب الجاري وإعادة بناء الاحتياطيات الدولية.

 

"وزادت السلطات من حجم التحويلات الاجتماعية وحققت تقدما في إعداد قاعدة البيانات المعنية بالأسر محدودة الدخل. وينبغي تسريع وتيرة إصلاح نظام التقاعد إلى جانب الجهود المبذولة لتوجيه السياسات الاجتماعية بدقة أكبر إلى المستحقين.

 

"ويمثل وضع نظام الشباك الموحد لخدمة المستثمرين وإصدار القائمة السلبية للحصول على تراخيص الاستثمار رسالتين إيجابيتين للمستثمرين. وتشمل أولويات الإصلاح الهيكلي في المرحلة المقبلة تعيين أعضاء "هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد" وإجراء الإصلاحات في نظام "مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".

 

"وتمثل قوة تنفيذ برنامج السلطات الاقتصادي مطلبا ضروريا للتخفيف من حدة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وبالبناء على الشراكة القوية مع مجتمع المانحين الدولي، سيكون من الضروري مواصلة الدعم القوي من المانحين على المستوى المالي وفي إطار بناء القدرات بغية المساعدة على نجاح التحول إلى اقتصاد داعم للنمو الاحتوائي والقطاع الخاص هو محركه الرئيسي".