رئيس قسم الطب الشرعي بصفاقس: روائح كريهة تنبعث من بيت الاموات.. وهذه ابرز اسبابها

  • 09 جوان 15:17
  • 18392


 

قال رئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس الدكتور سمير معتوق اليوم السبت 9 جوان 2018 أن الروائح الكريهة المنبعثة من جثث الغرقى والمودعة ببيت الأموات بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة في صفاقس لا تكتسي خطورة، مبيّنا أنها ناتجة عن درجة تعفن الجثث الوافدة على القسم في الفترة الأخيرة والتي بقيت مدة مطولة في الماء.

من جهة اخرى وجه  معتوق في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء نداء لعائلات المفقودين في حادثة غرق مركب الهجرة غير النظامية في قرقنة ولا سيما الأب والأم للمسارعة بالاتصال بالقسم لإتمام إجراءات التثبّت من هوية الغرقى والتعجيل بعمليات تسليم الجثث ودفنها.

ويقدّر عدد الجثث الموجودة بقسم الأموات والتي لم يقع تحديد هوّيتها إلى حدّ الآن 12 جثّة من بينها جثة وحيدة لمهاجر أجنبي سيتمّ دفنها غدا علما وأن العدد الجملي للغرقى وصل إلى حدود صباح اليوم إلى 81 غريقا تمّ تسليم جثث 49 جثة منهم إلى أهاليهم ودفن 20 أجنبيا بالتعاون مع المنظمات الدولية بعد أخذ كل احتياطات الهوية الجينية.

وأشار رئيس قسم الطب الشرعي إلى ضرورة توفير قاعة كوارث ببرودة سلبية (تحت الصفر) أكبر من القاعة الموجودة في القسم حاليا علما وأن محدودية هذه القاعة اضطرّت المستشفى لتسويغ شاحنات تبريد كبرى لمجابهة الضغط الذي تسببت فيه كثرة الجثث الوافدة على القسم في وقت وجيز.

ولم يستبعد أن يتمّ اللجوء مرة أخرى لشاحنة تبريد من أجل حفظ الصحة في حالة تواصل بقاء الجثث في بيت الأموات أو زيادة في عدد جثث الغرقى.

وسجّل في جوار بيت الأموات بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة صباح اليوم حضور مجموعة من حاملي الجنسية الإيفوارية معظمهم من الطلبة مطالبين باستفسارات عن ملابسات دفن الأجانب العشرين أمس في إحدى مقابر الجهة وعن معلومات بشأن غرقى إيفواريين لا يزالون في عداد المفقودين.

وقد قدّم لهم إطارات قسم الطب الشرعي بيانات عن دفن العشرين أجنبيا من دول جنوب الصحراء الإفريقية بالتعاون مع المنظمات الدولية ومنها الصليب الأحمر الدولي بعد أخذ كل احتياطات الهوية الجينية وتحديد الاسترسال الجيني.

وأكد أحد الإطارات الطبية متوجّها إلى الطلبة الإيفواريين الذي حمل عدد منهم صور لمفقودين من بني وطنهم أنه في صورة حضور أهالي هؤلاء الموتى والتثبّت من تطابق البصمة الجينية معهم فسوف يقع تمكينهم من الجثث فورا.

وبخصوص توقع وصول مزيد من الجثث إلى قسم الطب الشرعي أوضح سمير معتوق أن ذلك مايزال واردا رغم أن الجثث صارت تطفو وتدفعها الأمواج على الشواطئ بعيدا عن محور وقوع حادثة الغرق، مشيرا إلى أن إحدى الجثث عثر عليها بشاطئ العكاريت في ولاية قابس (على بعد 100 كيلومترا من صفاقس) وإلى أنّ الجثة  المنتفخة بالماء يمكن أن تقطع 90 كيلومترا في اليوم بما يجعل إمكانية وصول بعضها إلى السواحل الليبية أمرا ممكنا فضلا عن إمكانية بقاء الجثث في قاع البحر.